منتدى يعقوب الحاتمي
اهلا بك زائرنا الكريم ان كانت هذه اول مرة تزور فيها المنتدى ندعوك للتسجيل تصبح فردا من اسرة المنتدى تفيد وتستفيد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» تحميل لعبة hitman 3 بحجم 248 ميجا فقط
الإثنين أبريل 08, 2013 4:58 pm من طرف midoc24

» تحميل لعبة gta san andreas مضغوطة بحجم 5 ميغا
الإثنين فبراير 25, 2013 12:20 pm من طرف aboljod

» تحميل لعبة المطاردات Police Force 2012
السبت مارس 24, 2012 11:38 am من طرف mh3

» تحميل لعبة Grande Theft Auto 4 بحجم خيالي 1GB
الجمعة مارس 02, 2012 1:57 pm من طرف mh3

» dead island 1.80g com fast
الأحد يناير 22, 2012 12:17 pm من طرف mh3

» اللعبة الا حسن في 2010 battlefield bad company 2
الإثنين ديسمبر 26, 2011 5:51 pm من طرف mh3

» يتواصل النجاح fifa 12 بالعربية
الأحد ديسمبر 25, 2011 3:41 pm من طرف mh3

» Steam Slug full rip
الأحد ديسمبر 25, 2011 3:34 pm من طرف mh3

» اللعبة الجديدة GTA san andreas resident evil 5 full rip
الأحد ديسمبر 25, 2011 2:23 pm من طرف mh3

الساعة الرقمية


cash 4 cars flat fee mls

الساعة

flat fee mls
free sms
SMS

مذا تعرف عن المهدي الموعود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

y مذا تعرف عن المهدي الموعود

مُساهمة  Admin في الأربعاء نوفمبر 10, 2010 8:51 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وصفوة التابعين . أما بعد , مع وصولي إلى الإدراج الثاني عشر , يطيبُ ليَ الكلام عن الخليفة الثاني عشر , الكوكب الإنسان , يوسف الزمان , نور الهدي والبرهان , إمام القرن الخامس عشر الهجري , بدر التمام محمد بن عبد الله المهدي عليه السلام , وذلك من خلال دراسة جديدة مبنية على العلاقة الوطيدة بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام , والشبه والتطابق بين الإمام المهدي وجدهُ النبي محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام.

روى مسلم عن جابر بن سمرةً ، قال : {دخلت مع أبي على النبي (صلى الله عليه وسلم) فسمعته يقول: «إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة». قال : ثم تكلّم بكلام خفي عليّ ، قال : فقلت لأبي : ما قال؟ قال : «كلّهم من قريش»}.

السنوات الأربعين في العهد الجديد والقديم

قرن الله بين بيته المحرم وبيته المقدس في قرآنه الكريم , وربط بينهما بخير المرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين , قال تعالى : {سبحانَ الذي أسرى بعبدهِ ليلاً منَ المسجدِ الحرام إلى المسجدِ الأقصى الذي باركنا حولهُ لنريهُ من آياتنا. إنهُ هوَ السميع البصير1} سورة الإسراء.

عن أَبَي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: {قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلَ؟ قَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قَالَ: قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ بَعْدُ فَصَلِّهْ، فَإِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ }صحيح البخاري.

وضعت الملائكة -أو قيل آدم عليه السلام- المسجد الحرام في مكة المكرمة ثم بعده بأربعين عام وضِعَ المسجد الأقصى في القدس الشريف , وقد تعاقب على عمارة وبناء المسجدين الشريفين نخبة من الأنبياء والصالحين , كما مرت عليهما أزمنة وعهود من النسيان والتفريط والتخريب على أيدي إبليس وأعوانه من شياطين الإنس والجن , وقد شهِدَ المسجد الحرام في سالف الزمان محاولةً رديئة لتخريبه وهدم الكعبة البيت الحرام , وكان صاحبُ هذه المحاولة الفاشلة هو صاحب الفيل المحمود أبرهة الأشرم , الذي أرسل الله عليه وعلى جنده أسراب من الطيور تقذفهُم بالحجارة قبل أن يرى مشروعهم الفاحش النور , وقد جاءت هذه النُصرة الإلهية العظيمة لبيته المحرم تمهيداً لبعث نبيه الأكرم , فلا يقرب مكة البيت الحرام أحدٌ يريد بها شراً إلا خاف أن يلقى مصير أبرهة الأشرم , مما من شأنه أن يمنح الفرصة لذلك الوليد المحمود الذي كان في طريقه إلى الولادة ومعرفة النور في عام الفيل المشهور , أن ينشأ ويكبر بأمانٍ وسلام في أحضان مكة البيت الحرام , ولتتيقن قريش والعرب والناس قاطبة أن لهذا البيت سرٌ عظيم ومَهابة لا يمكن تجاوزها , وقد عاشت قريش التي لم تكن تستحق تلك النُصرة الإلهية لشركها وأعمالها القبيحة في البيت الحرام , مُهلة الأربعين عام بسلام منذ تلك الواقعة إلى أن جاء أمر الله ببعث نبيه العدنان عليه الصلاة والسلام وهو ابن أربعين عام , هادياً إلى الإسلام ومبشراً ومُنذراً في أم القرى وما حولها , ومُقيماً لأمر الله وعبادتهُ الحق في الأرض .



هذه هي قصة المهلة الأربعين عند البيت الحرام في أول عهد الإسلام , فما عساها أن تكون هذه المُهلة في آخر الزمان؟! كما هو معلوم وواقع في هذه الأيام فقد أضحت الكعبة البيت الحرام أرض توحيد ونُسك وعبادة لله الواحد القهار , وصار الإسلام الذي بدأ في أول الأمر برجلٍ واحد سيد الأديان واتبعهُ سوادٌ عظيم من الإنس والجان , إلا أن مأساة المسلمين وعباد الله المؤمنين في هذا الزمان قد انتقلت من مكة البيت الحرام لتتجسد في قدس الأقصى المبارك , وقد بدأت هذه المأساة في الظهور منذ أن تمكن اليهود من التسلل والعبور إلى مدينة القدس والسيطرة عليها عام 1967م , ومنذ ذلك الحين بدأ اليهود سلسلة من الأعمال التخريبية والعبثية طالت المدينة المقدسة وسكانها ومسجدها المبارك وما حولهم من مدن وسكان ومساجد في أرض فلسطين , وكان من أقبح تلك الأعمال التي طالت الحرم القدسي الشريف قيام شاب يهودي من أصل استرالي –بحسب الرواية الإسرائيلية- في شهر آب من عام 1969م بمحاولة ناجحة لإضرام النيران داخل المسجد , أدت إلى إحراق أكثر من ثلث مساحته البالغة 4400 متر مربع , إضافةً إلى احتراق منبر صلاح الدين الأيوبي ومسجد عُمر ومحراب زكريا ومقام الأربعين, والسقف الذي سقط على أرض المسجد وتضرر الكثير من ملامح المسجد وزينته , ورغم الألم والحزن الذي خلفتهُ هذه الحادثة في قلوب العرب والمسلمين , إلا أن الضربة التي لا تقصم ظهرك تقويه , وقد اجتمعت قلوب المسلمين وتوحدت جهودهم بسبب تلك الحادثة , وصاروا أكثر وعياً وحذراً من خطورة السطوة اليهودية على مقدساتنا الإسلامية في فلسطين , فإذا كان الله جلَ في عُلاهُ قد أرسل محمداً في فجر الإسلام لتطهير مكة والمدينة وبيت المقدس وما حولهم من دنس المشركين وعدوان الكافرين , وهيأ القائد والسلطان صلاح الدين للانتقام من عدوان الصليبيين وإزالة ملكهم عن الشام وفلسطين , فمن عساهُ يا ترى يكون قد ادخرهُ للإسلام والمسلمين في هذا الكرب العظيم؟.

عن عبد الله بن مسعود , رضي اللهُ عنهُ , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {لو لم يبقى من الدنيا إلا يوم , لطولَ اللهُ ذلك اليوم , حتى يبعث فيه رجلاً من أهل بيتي , يواطىءُ اسمهُ اسمي , واسم أبيه اسم أبي , يملأ الأرضَ قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً}1.

وعن شعيب بن أبي حمزة , قال :{دخلتُ على أبي عبد الله الحسين بن علي , رضي الله عنهما , فقلتُ له : أنت صاحبُ هذا الأمر؟ قال : لا . فقلتُ : فولدك؟ قال : لا . فقلتُ : فولدُ ولدك؟ قال : لا . فقلتُ : فمن هو؟ قال : الذي يملأُها عدلاً , كما مُلئت جوراً , على فترةٍ من الأئمة تأتي , كما أنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعثَ على فترة من الرسل}2.

لقد جاء في الأثر العديد من الروايات حول التشابه بين آخر أئمة آل البيت الكرام الحُجة المهدي عليه السلام وبين جده المصطفى عليه الصلاة والسلام , وذلك من ناحية الشكل (الخَلْق) والمضمون (الخُلُق) والسيرة , مما يعني أن المهدي قد يكون ورث عن جده محمد –عليه الصلاة والسلام- سُنة الأربعين عام , وهي الفترة ما بين عدوان أبرهة الحبشي على الكعبة البيت الحرام إلى بعث النبي عليه الصلاة والسلام , وبالنسبة للإمام المهدي عليه السلام فإنها تكون هي الفترة ما بين عدوان الشاب اليهودي على المسجد الأقصى عام 1969م وحتى مرور نحو أربعين عام. وأما عن الاختلاف في نتيجة كلاً من العدوانيين , حيث رد اللهُ كيد أبرهة وجندهِ في نحورهم , بينما نجح الشاب اليهودي في ترجمة حقده وفساد عقيدته , فإنهُ يرجع إلى الحكمة الربانية التي بينتُ بعض وجوهها في الفقرتين السابقتين , وهذه الحكمة نابعة مما كانت تقتضيه الظروف في كلتا الحالتين وعند كلاً من الحرمين الشريفين , اللذان فضلَ الله بعضهم على بعض في المكانة ووقت الوضعِ في الأرض, لذا فإن هدمَ بيت بمكانة الكعبة شرفها الله عن بُكرة أبيها بأيدي جيش مُنظم أُعِدَ خصيصاً لهذا الأمر, مُجاهراً بما سيفعله غير أبهٍ بشيء, لهو أشدُ وطئاً وأعظم مصيبةً من مُحاولةٍ فردية خجولة ضدَ بيتٍ هو على عظمتهِ أقل حرمةً عند الله من البيت الحرام.

ولو أنَ أبرهة الأشرم نجح في مُخططه لهدم الكعبة لتهدمت معها كرامة قريش والعرب وتاريخهم واقتصادهم, ولاهتزت مكانتهم في نفوس الطامعين وضعفاء النفوس من المعتدين الذين سوف يستمرؤون انتهاك حُرُماتهم وتخطي رقابهم ونهب أموالهم, وعندها سوف تتحول مُهمة النبي المُنتظر -عليه الصلاة والسلام- في جمع العرب على دعوة الإسلام وإعزازهم في كل ساحةٍ وميدان من صعبةٍ إلى مُستحيلة, هذا إن لم تتسبب حادثةً جلل كهدم الكعبة في تَشَرُد أهلهُ وقومهُ -عليه الصلاة والسلام- من مكةَ البيت الحرام القِبْلة المكتوبة لأهل الإسلام.

ومن الناحية الثانية, فلو أنَ ذلك الشاب اليهودي أخفق في مُحاولته الآثمة لإحراق المسجد الأقصى, لخرجت بعدهُ أفواج من الأيادي الطامحة إلى تحقيق هذا الغرض الخبيث, فاليهود صاروا للحرم القدسي مُجاورين, وهُم بما في أيديهم من أسباب القوة والمَنَعة وبمن في مجتمعهم من أهل الفسق والجهالة دائبين على إحراج المُسلمين والتضييق عليهم في كل حين, ولعل قضاء الله بوقوع تلك المحرقة المُؤسفة للمسجد الأقصى وغيرها من الحوادث, هو ليتنبه المسلمين إلى هذا الخطر المُبين المُقيم في بلادهم وحول مُقدساتهم, والذي ما كان ليقوم ولا ليستمر إلى هذا الحين لولا غفلتهم وضعف طاعتهم لله الذي ما قَدَروه حق قدره العظيم, عن أبي هريرة رضي الله عنه : {يُبايع رجلٌ بين الركنِ والمقام , ولن يستحلَ البيتَ إلا أهله , فإذا استحلوهُ فلا تسأل عن هلَكة العرب (هلاكهم), ثم تجيء الحبشة فتُخربهُ خراباً لا يُعمرُ بعدهُ أبداً , وهمُ الذين يستخرجون كنزه} أخرجهُ الحاكم في مُستدركه , وقال حديث صحيح الإسناد على شرط البُخاري ومُسلم , ولم يُخرجاه.

فإذا حالف الصواب والتوفيق فرضيتي لسُنة الأربعين عام التي تفصل بين محاولة تخريب الحرم القدسي وبعث الإمام المهدي عليه السلام, فإن هذا يعني : أن بعث الإمام المهدي عليه السلام سيكون خلال النصف الثاني من عام 2009م, أي بعد مرور نحو أربعين عام على عام الحريق الذي كان في شهر آب من عام 1969م.

قال تعالى : {وإذ قال موسى لقومهِ يا قومِ اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم مُلوكاً وآتاكم ما لم يؤتي أحداً من العالمين 20 يا قوم ادخلوا الأرضَ المُقدسة التي كتب اللهُ لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين 21 قالوا يا موسى إنَ فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون 22 قال رجُلان من الذين يخافون أنعم اللهُ عليهما ادخلوا عليهم الباب , فإذا دخلتُمُوه فإنكم غالبون. وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين 23 قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ما داموا فيها , فاذهب أنت وربُك فقاتلا إنا هاهُنا قاعدون 24 قال ربِ إني لا أملكُ إلا نفسي وأخي , فافرق بيننا وبين القومِ الفاسقين 25 قال فإنها مُحرمةٌ عليهم أربعين سنةً يتيهون في الأرض. فلا تأسَ على القوم الفاسقين 26} سورة المائدة.

يتبين لنا من هذه الآيات الكريمة على لسان موسى عليه السلام, أن فسق بني إسرائيل هو ما منعهم من تلبية نداءهُ لهم بدخول بيت المقدس, فكان رد الباري تبارك وتعالى على هذا الموقف بين موسى وقومه أن حَرَم الأرض المُقدسة على من فَسَقَ عن أمره أربعين سنة يتقلبون في غيهم وضلالتهم أذلةً صاغرين, ويتشابه موقف بني إسرائيل من نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام مع موقف العرب والمسلمين في هذا الزمان من نبيهم المصطفى العدنان (عليه الصلاة والسلام), الغائب عنهم بجسده وصورته الحاضر فيهم بسُنته وورثته العُلماء, فلولا كثرة الفاسقين في هذه الأُمة عن أمر الله ورسوله لما بقيت غائبةً تائهة عن طريق بيت المقدس لنحو أربعين عام اكتملت مع حلول هذا العام (2007), وفي ظل استسلام أمة الإسلام للأمر الواقع وبقاء موازين قوى الخير والشر فيها على ما هي عليه دون قيام ما يُرجح كفة المُصلحين فيها على المُفسدين, فإن الزمان سيطول قبل أن تعرف خُطى المسلمين إلى بيت المقدس طريقها إلى النور.

ونظراً لكون مسألة ظهور الإمام المهدي عليه السلام من العلامات الكُبرى والمراحل الفيصلية في تاريخ البشرية, فإنَ فرضيةً جَدَلية كفرضية السنوات الأربعين التي وضحتها سابقاً وجعلتها ميقاتاً لظهور الإمام المهدي المُنتظر, تبقى لوحدها ضعيفة وغير كافية وبحاجة إلى تدعيم ببراهين وشواهد ثابتة وقوية تدل على أن هذا الزمان وتحديداً هذه السنين هي سنين ظهور الحُجة المُنتظر, وقد سبق كتابتي لهذا البحث وقفات مُطولة ودراسة للعلامات التي تدل على بعث الإمام المهدي, وقد وفقني الله تعالى إلى فهم هذه العلامات واستنباطها من واقع الحياة وأحداثها التي جرت في الماضي والتي تجري حالياً في هذه السنوات, وكنتيجة لهذه الدراسة الخاصة مُضافاً إليها دراسات واجتهادات الباحثين وأهل الاختصاص في هذه المسألة, فقد تبين أن مُعظم العلامات الدالة على ظهور الإمام المهدي قد تحققت وأنه لا بد من خروجه في هذه الأعوام, وعليه فإن هذه الفرضية الأربعينية والسُنة المُحمدية التي اخترتها كميقات لظهور المهدي تتماشى وتتوافق مع الوقائع الجارية وتتناسب معها كماً ومضموناً , وتبقى هذه التحليلات والنظريات قاصرة كما أصحابها من البشر حتى تثبت صحتها , ولا يملك علم الساعة ويحيط بخبرها إلا الله سبحانهُ وتعالى , لا يُجليها لوقتها إلا هو, قال تعالى : {ولكل أمةٍ رسول, فإذا جاء رسولهم قُضي بينهم بالقسط وهم لا يُظلمون 47 ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين 48 قل لا أملكُ لنفسي ضَراً ولا نفعاً إلا ما شاء الله. لكل أمةٍ أجل. فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعةً, ولا يستقدمون 49} سورة يونس.



والعلامات الدالة على خروج المهدي عليه السلام والتي تحقق معظمها كما أشرتُ سابقاً هي أكثر من الحصر, وما اختمر في عقلي من هذه العلامات وعرفتهُ على مدار عدة سنوات يَصعُب ذكرهُ وشرحهُ في مقال مكون من بضع صفحات , إلا أنني أُجمل بعض هذه العلامات فيما يلي : خراب بلد من بلاد المشرق (أفغانستان) وانسياب الجيش الذي يغزوها إلى أرض العراق , ثم خراب العراق وويلاتها اليومية من تبِعات المُراق , وهذه من أجلى العلامات التي جاءت بها الروايات , وقبلها يكون خروج السفاح اليهودي من الوادي اليابس في فلسطين , وتعذيبه للراكعين والساجدين , وتخريبه للمساجد والمدارس , وقطعه من الشعب الفلسطيني الوتين , وتناوب كسوف الشمس في آخر الشهر القمري وخسوف القمر في نصفهِ على مدار هذه الأعوام, وغيرها الكثير من العلامات الواضحة والجلية , والتي دفعت كثير من المسلمين ممن هم بحضور الإمام عالمين إلى الجهر له بالتحية والتسليم عبر منتدياتهم وقنواتهم وكل وسائلهم , بينما تناوب آخرين على ترقب خروجه والتماس آثارهِ في مواسم الحج عاماً بعد عام لعل آية ظهوره تحدث ويتحقق البرهان. وبينما جاءت إشارة وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام وفِراقهُ أصحابهِ الكرام بعد إكمالهِ للدين وإتمام نعمة الإسلام في أول وآخر فريضة حج أداها عليه الصلاة والسلام , فإن إشارة بعث الإمام المهدي عليه السلام واجتماعهِ مع أصحابه لرعاية ما تبقى من الدين وإسباغ هذه النعمة على الأمة , سوف تأتي من حيثُ انتهى جده عليه الصلاة والسلام من مواسم الحج التي تؤمُها أفواج المسلمين. هذا وتعتبر حوادث تدافع الحجيج خلال أداء الشعائر وخاصةً رمي الجمرات , وما تتسبب به من سفك دماء الأبرياء وسقوط القتلى , والتي تكرر حدوثها في مواسم الحج الماضية نظراً لتزايد عدد الحُجاج وتهافتهم على تأدية فريضة الحج , من أوضح العلامات على قرب مبايعة الإمام المهدي تصديقاً لما جاء في الآثار والأحاديث الدالة على ذلك. عن عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن جده , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {في ذي القعدة تحَارُب القبائل (من ضِمنهِ التنافس في الانتخابات) , وعلامتهُ يُنهب الحاج (السرقات وكثرة المصروفات) , وتكون ملحمة بمِنى (اجتماع حشدٌ عظيم من الحجيج لأداء المناسك) , يكثُرُ فيها القتلى , وتسيلُ فيها الدماء حتى تسيلُ دماؤهم على الجمرة ( يُقتلون عند رمي الجمرات) , وحتى يهرب صاحبهم (المهدي) , فيُؤتى بين الرُكن والمقام , فيُبَايع وهو كاره , يُقال لهُ : إن أبيتَ ضربنا عُنقك , يُبايعهُ مثلُ عدة ِ أهل بدر , ويرضى عنهُ ساكن السماء وساكن الأرض}3.

وقد حذرَ الرسول عليه الصلاة والسلام من احتمالية وقوع هذه الحوادث المؤسفة عند رمي الجمرات في الحديث الذي رواه أبو داود , عن سليمان بن عمرو الأحوص الأزدي , عن أمهِ قالت : سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو في بطن الوادي وهو يقول : {يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا , إذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذَف}. حصى الخُذف : حجر صغير بحجم حبة الفول. ويُرشدُ المعنى المباشر من هذا الحديث إلى ضرورة الرمي بالحجارة الصغيرة لتجنب أذية المسلمين وقتلهم بغير قصد . وأما فحوى الحديث ومعناهُ العام فإنهُ يُرشدنا إلى وجوب الحذر مطلقاً أثناء أداء شعائر الحج المختلفة, خاصةً في زماننا هذا الذي تكادُ تتفتقُ به المشاعر المقدسة من كثرة الناس الذين يؤمُون مكة والبيت الحرام عاماً بعد عام , لِذا أصبح من الواجب التزام النظام عند المشعر الحرام وإتباع كافة إجراءات السلامة والأمان.

إن ما يصيب أمة الإسلام الآن من عذابٍ وهوان قبل ظهور المهدي عليه السلام هو خيراً لها من ناحيتان , الناحية الأولى هي أن الله يُطهر هذه الأُمة ويعذبها في الدنيا حتى لا يُعذبها يوم القيامة يوم الحسرة والندامة, وليكون هذا العذاب والهوان سبباً لتفزع الأمة إلى تصديق الإمام المُنتظر ونُصرته بعد أن يبعثهُ اللهُ غوثاً لأهل الإيمان, عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): {ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة} رواه الترمذي. والناحية الثانية هي أن الله يُمهل الظالمين من أعداءه فتكثر خطاياهم فيحق عليهم غضبهُ سبحانهُ وينزل عذابهُ عليهم وعلى قُراهم وبلدانهم فيرتاح منهم أهل الإسلام وينجون من أذاهم, وعلى المسلمين الصبر والثبات على دينهم وطاعة إمامهم دون يأسٍ أو تذمُر بسبب استمرار العذاب أو تأخُر النصر, قال تعالى : {قال موسى لقومهٍ استعينوا بالله واصبروا , إن الأرضَ لله يُورثها من يشاءُ من عباده, والعاقبةُ للمتقين 128 قالوا أوُذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا. قال عسى ربكم أن يُهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون 129}4.

وعن معاذ بن جبل , رضي الله عنه , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : {لا تزال طائفةً من أمتي يقاتلون على الحق , ظاهرين على من ناوأهم , حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال. قال معاذ بن جبل : وهم بالشام}. أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما , وفي رواية : {لا تزال عصابةً من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها , وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها , لا يضرهم خذلان من خذلهم , ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة}. وقد جاء في الأثر أن عيسى عليه السلام يصلي خلف الإمام ويُبايعهُ وينزل في نُصرته ويُكمل مسيرته , وذلك بعد خروج المسيح الدجال واشتداد الحال على المؤمنين الثابتين , عن أبي أُمَامة الباهلي رضي الله عنهُ , قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وذكر الدجال , وقال فيه : {إن المدينة لتنفي خَبَثها , كما ينفي الكير خَبَثَ الحديد , ويُدعى ذلك اليوم يوم الخلاص}. قالت أمُ شريك : فأين العرب ُ يا رسول الله يومئذ؟ قال : {هم يومئذ قليل , وجُلُهم ببيت المقدس , وإمامُهُم مهديٌ رجلٌ صالح , فبينما قد تقدمَ يصلي بهم الصبح , إذ نزل عيسى ابنُ مريم , حين كَبَرَ للصبح , فرجع ذلك الإمام ينكُصُ , ليتقدم عيسى يُصلي بالناس , فيضع عيسى يدهُ بين كتفيه فيقول : تقدم فصلِها , فإنها لكَ أُقيمت. فيُصلي بهم إمامُهم}5.

ونستدل من هذه الرواية على أن الإمام المهدي عليه السلام سينزل بيت المقدس ويصلي في مسجدها , وذلك قبل نزول المسيح عيسى عليه السلام من السماء وصلاتهُ فيها خلفهُ , وتعتبر صلاة عيسى عليه السلام في بيت المقدس خلف الإمام المهدي , تكراراً فردياً لصلاة الأنبياء الجماعية خلف سيدنا محمد عليهم الصلاة والسلام جميعاً, وذلك بمعجزة ربانية وقعت ليلة أُسري بالنبي عليه الصلاة والسلام إلى المسجد الأقصى من المسجد الحرام , وقد شكلت تلك المعجزة خروجاً عظيماً عن المألوف وكسراً لكل الحواجز والقيود التي يعرفها البشر , حاملةً في طياتها البُشرى الأولى بالفتح المُبين للمسلمين من مكة إلى قدس فلسطين , وقد كانت قريش في ذلك الحين تسخر من أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام , لِما سَمِعوهُ من قول النبي عليه الصلاة والسلام لهم بأنهم سيملكون الأرض , وذلك أنه لم يكن بحُسبان قريش حينها أن قلة مُستضعفة من الرجال سوف تستطيع أن تزيل ملك فئتين عظيمتين مثل الروم وفارس , وقد شاءت الحكمة الربانية أن يتحقق هذا الفتح المُبين بأيدي الساخرين أنفسهم وذلك بعد أن هداهم الله ودخلوا في الدين.

عن أبي سعيد الخُدري , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{يخرج رجل من أهل بيتي , ويعمل بِسُنتي , ويُنزل اللهُ لهُ البركةَ من السماء , وتُخرجُ الأرضُ لها بركتها , وتُملأُ به عدلاً , كما مُلئت ظُلماً وجوراً , ويعملُ على هذه الأمة سبع سنين , وينزلُ بيت المقدس}6.





وكما بدأ الله سبحانه وتعالى رسالة الإسلام في مكة المكرمة ببعث نبيه محمد عليه الصلاة والسلام , فإنه جل في عُلاه سيختمُ هذه الرسالة الخالدة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ببعث وليه محمد المهدي عليه السلام ونزول نبيه عيسى عليه السلام , عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب , رضي الله عنه , قال : {قلتُ يا رسول الله , أمنا المهدي , أو من غيرنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل منا , يختمُ الله به الدين كما فتحهُ بنا}7.

ختاماً أقول: رغم حب المسلمين وتعظيمهم لبيوت الله المُحرمة والمُقدسة في الأرض والسماء , وبغضهم الشديد لكل من يحاول الإساءة لهذه المقدسات بقصد أو بغير قصد , إلا أن حُرمة عُمَار هذه البيوت وبُناتها أعظم عند الله منها , عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول : (ما أطيبك وأطيب ريحك , ما أعظمك وأعظم حرمتك , والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك مالهُ ودمهُ , وإن نظنُ به إلا خيراً)8 . وفي الحديث أيضاً: (لَهَدم الكعبة حجراً حجراً أهون من قتل المسلم)9. وقد ذكر الطبراني في الصغير عن أنس رفعه (من آذى مسلماً بغير حق فكأنما هدم بيت الله) . ومما يزيد ألم المسلمين وحسرتهم في هذه الأيام ابتلاؤهم باستباحة كلا النوعين فيهم : حرمة الحجر وحرمة الدم , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

لطيفة قرآنية من سورة المعارج

قال تعالى : {فلا أُقسمُ برب المشارق والمغاربِ إنا لقادرون 40 على أن نُبدلَ خيراً منهم وما نحنُ بمسبوقين 41} سورة المعارج. مسبوقين : مغلوبين عاجزين .هذا قسمٌ من الله جلت قدرتُه بنفسه العلِية يؤكد فيه قدرته على التبديل والتغيير وإن ظنَ العباد أن هذا مستحيل , وقد اقسم سبحانهُ وتعالى بربوبيته لمشارق الكواكب ومغاربها وبكل مشرق ومغرب, فالمشرق هو مبدأ كل أمر والمغرب هو منتهى أي أمر, فبداية الدنيا ونهايتها هُما مشرقها ومغربها, وبداية دعوة محمد عليه الصلاة والسلام وختامها هما مشرقها ومغربها, وقد قال ابن جرير في تفسير هذه الآيات أن الله عز وجل يقسم بقدرته على تبديل الطُغاة بالصالحين والمُستضعفين بالأقوياء, وقد كان هذا التبديل ضرباً من الخيال وغاية في الصعوبة في مشرق دعوة الإسلام التي بدأها النبي محمد عليه الصلاة والسلام, وهو اليوم في هذا الزمان الذي هو مغرب دولة الإسلام غايةً في الغرابة والاستبعاد من الأذهان, إلا أن الذي استطاع بعجائب قدرته نصر أهل مشرق دولة الإسلام على الرغم من قلتهم وضعف قوتهم وهوانهم على الناس , قادرٌ على أن ينصر أهل مغرب الإسلام وهم كما سلفهم الأول مُستضعفين في كل مكان, فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. وقد جاء هذا القَسمُ الرباني في الآية رقم 40 من سورة المعارج (السماوات التي هي مصاعد الملائكة) , حيثُ أن الرقم أربعين يُمثل الفرق في السنين بين وضع الملائكة للمسجد الحرام (مشرق الإسلام) ووضعها للمسجد الأقصى (مغربه) , و المعارج هي معراج الرسول محمد عليه الصلاة والسلام من المسجد الأقصى إلى السماوات العُلى, كما أن الرقم 40 يمثل الفترة الزمنية ما بين مولده سيدنا عليه الصلاة والسلام إلى بعثه الشريف , الذي كان سبباً في تغيير الله وتبديله لأحوال الشرك والوثنية والظلم في الأرض. وعلى هذه الطريق يُنتظر للأمة أن تسير بصحبة أبا عبد الله المهدي زعيم التغيير ومددهُ نبي الله عيسى الخليفة الأخير .

عن حذيفة قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول : { ويحُ هذه الأمة من ملوكٍ جبابرة , كيف يقتلون ويُخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم , فالمؤمن التقي يُصانعهم بلسانه , و يفرُ منهم بقلبه , فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الإسلام عزيزاً , قصم كل جبار , و هو القادر على ما يشاء أن يُصلح أمةً بعد فسادها … ثم قال عليه الصلاة والسلام : يا حذيفة , لو لم يبق من الدنيا إلا يومٌ واحد , لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من آل بيتي , تجري الملاحم على يديه , ويظهر الإسلام , لا يخلف وعده , وهو سريع الحساب } 10.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على المبعوث رحمةً للعالمين محمداً, وعلى آله وأصحابه والتابعين.

هوامش ومراجع:

1- أخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي في (جامعه). 2- كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر , باب شرف المهدي وعظيم منزلته. 3- سُنن الداني , لوحة 92. 4- سورة الأعراف. 5- أخرجهُ الحافظ أبو نعيم في كتاب (الحِلية) , وأخرجهُ ابن ماجة في (سُننه). 6- أخرجه الإمام الحافظ أبو نعيم في , صفة المهدي. 7- أخرجه جماعة من الحفاظ , منهم أبو القاسم الطبراني , وأخرجه نعيم بن حماد في نسب المهدي .الفتن لوحة 102 أ. 8- رواه ابن ماجة وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب. 9- ذكره الشيخ العجلوني في كشف الخفاء.

10- أخرجهُ الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في (صفة المهدي).

مواضيع ذات صلة على الرابط التالي :

نشرة أخبارنا يُقدمها لنا أحبارنا

مصائب وخِلافات الأمة بهدي الكتاب والسُنة
* نُشر لأول مرة بتاريخ 22-8-2007

فكرة وإعداد : م. وليد القراعين

Admin
المدير ا لعام
المدير ا لعام

عدد المساهمات : 170
نقاط : 5006956
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/10/2010
العمر : 22

http://ya-cobyh3.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى